٢٠ - ومنها: ترك الصف الأول رغبة عنه إلا لعذر.
قال القاضي عياض في حديث مسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها، وَشَرُّها آخِرُهَا" (١): قد يكون سماه شراً لمخالفة أمره فيها ﵊، وتحذيرًا من فعل المنافقين لتأخرهم عنه وعن سماع ما يأتي به، انتهى.
قلت: والذي يظهر أن الذي كان من أفعال المنافقين إنما هو اتخاذ التأخر عن الصف الأول عادة رغبة عنه، وعن القرب من الإِمام بدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يَزالُ قَوْمٌ يتأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخرَهُمُ اللهُ إِلَى النَّارِ". رواه ابن ماجه (٢).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي سعيد ﵁ نحوه (٣).
٢١ - ومنها: أن يعتاد أن لا يهتم بتكبيرة الإحرام.
وقد علمت أن الاهتمام بها من أخلاق المؤمنين، ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَراءَتانِ؛ بَراءَة مِنَ النَّارِ، وَبَراءَة مِنَ النِّفاقِ". رواه الترمذي ووقفه