نفاقه في حق من حدَّثه، أو وعده، أو ائتمنه، أو خاصمه، أو عصاه، أو غل منه (١).
وروى أبو يعلى عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: أنه قال: "لَيْسَ الْخُلْفُ أَنْ يَعِدَ الرَّجُلَ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ، وَلَكِنَّ الْخُلْفَ أَنْ يَعِدَ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لا يَفِيَ" (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: دخل أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "مِنْ خِلالِ الْمُنافِقِ: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وِإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا ائتمِنَ خانَ".
فخرجا من عند رسول الله ﷺ وهما ثقيلان، فلقيتهما فقلت: ما لي أراكما ثقيلين؟
فقالا: حديثاً سمعناه من رسول الله ﷺ، قال: "مِنْ خِلالِ الْمُنافِقِ: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذا ائتمِنَ خانَ".
قلت: أولًا سألتماه؟
قالا: هِبنا رسول الله ﷺ.
قلت: لكني سائله.
قال: فدخلت على رسول الله ﷺ قلت: لقيني أبو بكر وعمر وهما ثقيلان، وذكرت مما قالا.