أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل (١).
٤٢ - ومنها: إساءة الظن بالمسلمين فيما أحسنوا فيه، وحمل ذلك منهم على الرياء والغرض الفاسد.
والمؤمن يحمل أعمال المسلمين الحسنة على الكمال والإخلاص.
نعم من تظاهر بالريب والظلم فهو أولى بإساءة الظن به.
روى البخاري في "تاريخه" (٢) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَساءَ بِأَخِيهِ الظَّنَّ فَقَدْ أَساءَ بِرَبِّهِ ﷿؛ إِنَّ الله تعالَى يَقُولُ: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢] ".
والقرآن العظيم ناطق بأحوال المنافقين في إساءة الظن بالنبي ﷺ وأصحابه الكرام كقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ [التوبة: ٥٨].
كان لمزهم إياه في الصدقات مبني على إساءة ظنهم؛ فإن الآية نزلت فيمن قال عن قسمة قسمها رسول الله ﷺ: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله كما يثبت في "صحيح البخاري"، وغيره (٣).