دعوا هذا الرجل فإنه هالك. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة (١).
ورويا عنه في قوله: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ (١٩)﴾ [الأحزاب: ١٩] قال: أما عند الغنيمة فأشح قوم، وأسوأ مقاسمة، أعطونا، أعطونا؛ إنا قد شهدنا معكم، وأما عند البأس فأجبن قوم، وأخذله للحق (٢).
ودلت الآية على أن من أخلاق المنافقين الطمع والشح، وهو أعم من البخل، وقد تقدم أنه من أخلاقهم.
وقد روى الطبراني في "الأوسط" عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حاضِرٌ" (٣).
وروى أبو داود وصححه الحاكم، وغيره، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا" (٤).
وفي الأخبار استعاذة النبي ﷺ من البخل، ومن نفس لا تشبع،