وقد سبق أن المنافق كالشاة العائرة بين الغنمين.
والاسم: العيارة، ويقال: هو عيير وحده؛ أي: معجب برأيه، أو العمل وحده.
والعناد: مخالفة الحق، ورده وهو عارف به.
والمعاندة: المفارقة، والمجانبة، والمعارضة بالخلاف.
وكل ذلك من أخلاق المنافقين.
قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٨]؛ أي: أنتم أيها المنافقون كالذين من قبلكم.
﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ (٦٩)﴾ [التوبة: ٦٩] أي: بنصيبهم من ملاذ الدنيا.
﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا (٦٩)﴾ [التوبة: ٦٩]: خضتم في الباطل واللهو في الدنيا معرضين عن الحق والآخرة؛ أي: كالخوض الذي خاضوه، مستعار من الجَوَلان في الماء، ولا يستعمل إلا في الباطل.
وفي الحديث: "رُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مالِ اللهِ، لَهُ النَّارُ يَومَ الْقِيامَةِ" (١).