وَعَمَلِيَ مِنَ الرَّياءِ، وَلِسانِيَ مِنَ الْكَذِبَ، وَعَيْنِيَ مِنَ الْخِيانَةِ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصّدُورُ" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن الحسن رحمه الله تعالى: إن النفاق ليغتال قلب المؤمن اغتيالاً.
* تَنْبِيهٌ:
روى الطبراني بسند صحيح، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنت عند رسول الله ﷺ إذ جاءه حرملة بن زيد فجلس بين يدي رسول ﷺ، فقال: يا رسول الله! الإيمان هاهنا -وأشار إلى لسانه- والنفاق هاهنا -وأشار إلى صدره- ولا نذكر الله إلا قليلاً.
فسكت عنه النبي ﷺ، فردد ذلك عليه حرملة ﵁، فأخذ النبي ﷺ بطرف لسان حرملة، فقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِساناً صادِقاً، وَقَلْباً شاكِراً، وَارْزُقْهُ حُبِّيَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إلى الْخَيْرِ".
فقال حرملة رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله! إن لي إخواناً منافقين كنت فيهم رأساً، ألا أدلك عليهم؟