كما روى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن جرير، والطبراني، وغيرهم عن الحسن: أن ابن مسعود ﵁ سأله رجل عن قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فقال: أيها الناس! إنه ليس بزمانها؛ فإنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف، فيصنع بكم كذا وكذا، أوقال: فلا يقبل منكم، فحينئذ ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (١٠٥)﴾ [المائدة: ١٠٥] (١).
وفيه دليل على سقوط الأمر والنهي عمن علم أنه لا ينفع أو لا يقبل منه.
وهو أحد قولين للعلماء، وعليه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، وغيرُه.
والثاني: أنه لا يسقط بخلاف ما لو خاف الضرر، وهو الراجح في مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه (٢).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن بريدة رضي الله