وروى الإمام في "الزهد" عن طلحة بن مُصرِّف رحمه الله تعالى أنه قيل له: من الذي يسمن في الخصب والجدب؟ ومن الذي يهزل في الخصب والجدب؟ وما الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع؟
قال: أما الذي يسمن في الخصب والجدب فالمؤمن؛ إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر.
وأما الذي يهزل فالفاجر؛ يعني: المنافق؛ إذا أعطي لم يشكر، وإن ابتُلي لم يصبر.
وأما الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع فهي أُلفة الله التي ألَّف بين عباده (١).
وروى البخاري في "التاريخ"، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "آيَةُ ما بَيْنَنا وَبَيْنَ الْمُنافِقِينَ أَنَّهُم لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ" (٢).
وروى الأزرقي عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "التَّضَلُّعُ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ بَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ" (٣).
وذكر أبو الليث السمرقندي عن النبي ﷺ قال: "خَمْسٌ لا تَكُونُ فِي الْمُنافِقِ: الْعِفَّةُ فِي الدِّينِ، وَالْوَرَعُ فِي اللِّسانِ، وَالسَّمْتُ فِي الْوَجْهِ،