وقد قال بعض أهل البدع لأبي عمران النخعي رحمه الله تعالى: اسمع مني كلمة، فأعرض عنه وقال: ولا نصف كلمة.
ومثله عن أيوب السختياني رحمه الله تعالى.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه، ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة، وإذا علم الله من رجل أنه يبغض صاحب بدعة رجوت أن يغفر له.
وروى الحاكم عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ وَقَّرَ صاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعانَ عَلى هَدْمِ الإِسْلامِ" (١).
قال القرطبي: فبطل بهذا كله قول من زعم أن مجالستهم جائزة، انتهى (٢).
وإذا كان هذا قول العلماء في مجالسة أهل البدع، وسماع مناظرتهم، فما ظنك بالتشبه بهم؟