- ومنها: رواية معاوية رضي الله تعالى عنه قال فيها: "اثْنَتانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَواحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَماعَةُ". رواه أبو داود، وغيره (١).
- ومنها: رواية ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال فيها: "كُلُّها فِي النَّارِ إِلاَّ واحِدَةٌ".
فقيل: وما هذه الواحدة؟
فقبض على يده، وقال: "الْجَماعَةُ؛ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا". رواه [ابن جرير، وابن أبي حاتم].
وقوله في الآية والحديث: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] يعني: في أحوال الديانات والاعتقاد كما روي عن ابن مسعود، وغيره (٢).
وقيل: المعنى: ولا تفرقوا متبعين للهوى والأغراض المختلفة.
وعليهما: فليس في الآية نهي عن الاختلاف في الفروع والأحكام، إذ المنهي عنه إنما هو اختلاف يؤدي إلى إفساد وتقاطع، وليس ذلك إلا في الاختلاف في العقائد والأصول.