الفرقة الثالثة: الضرارية، والحفصية.
أصحاب [ضرار بن عمرو و] حفص الفرد.
قالوا: إن الله عالم قدير على معنى أنه ليس بجاهل ولا عاجز.
وقالوا: للعبد حاسة سادسة يرى بها الباري، وثواب الجنة.
وقالوا: أفعال العباد خلق الله حقيقة، وجوَّزوا حصول فعل بين فاعلين.
وقالوا: لا حجة بعد النبي ﷺ إلا الإجماع فقط، وما نقل عنه من أخبار الآحاد لم يقبلوه.
وقال ضرار: تصلح الإمامة في غير قريش حتى لو اجتمع النبطي والقرشي قدِّم النبطي لأنه أقل عدداً وأضعف وسيلة، فيمكننا خلعه متى شئنا (١).
وروى اللالكائي عن الربيع بن سليمان قال: قال حفص الفرد: كلام الله مخلوق، فقال الشافعي رضي الله تعالى عنه له: كفرت بالله العظيم (٢).
روى أبو نعيم من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن فطر بن [حماد ابن واقد قال: سألت] حماد بن زيد ﵀ فقلت: يا أبا إسماعيل! إمام لنا يقول: القرآن مخلوق؛ أصلِّي خلفه؟ قال: لا، ولا كرامة (٣).