وروى البخاري في "تاريخه"، والترمذي وحسنه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وابن ماجه عنه، وعن جابر رضي الله تعالى عنه، والخطيب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، والطبراني في "الأوسط" عن أبي سعيد الخدري ﵁ قالوا: قال رسول الله ﷺ: "صِنْفانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما فِي الإسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ" (١).
وروى الطبراني في "الأوسط" عن واثلة وعن جابر ﵄، وأبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قالوا: قال رسول الله ﷺ: "صِنْفانِ مِنْ أُمَّتِي لا تَنالُهُمْ شَفاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ" (٢).
قلت: الحكمة في ذلك أن القدرية ينكرون الشفاعة، والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، فيحتاج إلى الشفاعة، فَحُرِموها لذلك.
وروى الطبراني في "الأوسط" بإسناد صحيح، عن أنس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال: "صِنْفانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَرِدانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَلا يَدْخُلانِ الْجَنَّةَ: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ" (٣).