وروى أبو نعيم [عن سفيان] رحمه الله تعالى قال: ليس أحد أبعد من كتاب الله من المرجئة (١).
وروى الخطيب في "المتشابه" عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: لَفتنتهم أخوف عندي على هذه الأمة من فتنة الأزارقة (٢)؛ يعني: المرجئة.
ثم المرجئة منهم من أضاف إلى الإرجاء إنكار القدر، ومنهم من أضاف إليه الخروج عن الإمام، ومنهم من أخلص الإرجاء.
ثم هم ثمان فرق:
إحداها: اليونسية.
أصحاب يونس الشمري، قالوا: الإيمان المعرفة بالله، والخضوع والمحبة بالقلب، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن، وما سوى المعرفة من الطاعة فلا يضر تركه (٣).
الثانية: العبدية.
أصحاب عبيد بن المكيت، قالوا: ما دون الشرك مغفور لا محالة، وإن العبد إذا مات على توحيد لم يضره ما اقترف من الإثم، وعِلْمُ الله