ونصب الإمام واجب على النَّاس لسد الثغور، وتجهيز الجيوش، وقهر المتغلبة والمتلصصة -ولو كان المنصوب مفضولًا- فإن نصبه يكفي في الخروج من عهدة هذا الواجب، ولا يجوز الخروج عليه وإن جارٍ.
والصحابة ﵃ كلهم عدول أخيار، وما شجر بينهم نسكت عنه، ونرى أن الكل مأجورون، وكان علي رضي الله تعالى عنه على الصواب فله أجران.
وأول الخلفاء الراشدين أبو بكر رضي الله تعالى عنه، والخلفاء على ترتبيهم في الفضيلة رضي الله تعالى عنهم، ولم يثبت عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قبل الإسلام حالة كفر، بل كان ملحوظا بالرضا والتوفيق.
وروى ابن عساكر عن أبي العالية الرياحي قال: قيل لأبي بكر الصديق ﵁ في مجمع من أصحاب رسول الله ﷺ: هل شربت الخَمْرِ في الجاهلية؟
فقال: أعوذ بالله! فقيل: ولم؟ قال: كنت أحفظ مروءتي، وأصون عرضي؛ فإن من شرب الخَمْرِ كان مضيعًا لعرضه ومروءته.
قال: فبلغ رسول الله ﷺ فقال: "صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ" مرتين (١).
وعائشة رضي الله تعالى عنها بريئة في كلّ ما وقع فيه أصحاب