المَقَامُ الثَّانِي فِي النَّهْي عَنِ التَّشَبُّهِ بغَيْرِ المُبْتَدِعَةِ مِن الفَسَقَةِ
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٨، ١٩].
نهى الله تعالى المؤمنين عن التشبه بالفاسقين إشارة إلى أن الإيمان لا يكمل إِلَّا بالتقوى، والتنزه عن الفسق.
وروي عن محمّد بن النضر الحارثي رحمه الله تعالى - مرسلًا - قال: قال رسول الله ﷺ: "الإِيْمانُ عَفِيفٌ عَنِ الْمَحارِمِ، عَفِيفٌ عَنِ الْمَطامعِ" (١).
قال سفيان في الآية: نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم.
وقال مقاتل: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾: تركوا أمره.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩]: أن يعملوا خيرًا.
بل قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى: نسوا الله عند