الفسق، ونسيان عظمة الله تعالى عند المعصية، فإذًا التشبه بهم منهي على كلّ حال.
وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ١٠٨].
فالمتشبه بالفاسق متعرض لحرمان الهداية من الله تعالى، وأي مصيبة وراء هذه المصيبة؟ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].
قوله: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠]؛ أي: خرج عنه فلم يمتثل أمره، ولم يطعه فيه، فالشيطان أول من فسق، وكل فاسق فالشيطان إمامه وقدوته.
وقال قطرب: في الكلام حذف، والتقدير: ففسق عن [رد] أمر ربه؛ أي: بسبب رده أمر الله تعالى (١).
﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الكهف: ٥٠]، بعد أن علمتم بفسقه وفسق ذريته، والحال أنّهم أعداء لكم؟ فإذا كان الذم واقفًا على موالاة الفاسق فكيف بمتابعته في الفسق، وتشبهه به فيه؟
وقوله تعالى: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠]، لم يقل: لهم،