وروى الدينوري عن الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى: أنّه سئل عن المروءة، فقال: العفة والحرفة (١).
قال المغيرة: المروءة العفة عما حرم الله، والحرفة فيما أحله (٢).
وعليه يحمل كلام الأحنف.
ويروى عن الأحنف أيضًا أنّه قال: المروءة صدق اللسان، ومواساة الإخوان، وذكر الله في كلّ مكان (٣).
وروى السلمي في "طبقاته" عن عمرو بن عثمان المكي رحمه الله تعالى قال: المروءة: التغافل عن زلل الإخوان (٤).
وروى الخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُنْصِتَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ إِذا حَدَّثَهُ، وَمِنْ حُسْنِ الْمُواساةِ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ إِذا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ" (٥).
قلت: وكذلك إذا كان معه في سفر أو طريق، ووقعت دابته، أو عرض له أمر يقف معه ويساعده.