فَصْلٌ
كثيرًا ما يقع في عبارات الفقهاء التعبير بالسَّفَه عما يُسقط المروءة كقول الماوردي: نتف اللحية سفه تُرَدُّ به الشّهادة (١).
وقول القاضي حسين: في اعتياد الرَّجل البول قائمًا: تُرَدُّ به الشّهادة لأنّه يعد سفهًا.
ويفهم من ذلك أن السفه يقابل المروءة، والمشهور أنّه يقابل الحلم، وفسروا السفه في باب الْحَجْر بسوء التصرف في المال.
وقال القاضي البيضاوي: والسفه خِفَّة وسخافة دائمة يقتضيهما نقصان العقل، انتهى (٢).
وقال صاحب "القاموس": السفه -محركة، وكسحاب، وسحابة- خفة الحلم، أو نقيضه، أو الجهل (٣).
قلت: والذي تحرَّر لي أن السفه إمّا أن يكون في الدِّين، وإما أن