فَهَذا زاهِدٌ فِي عِلْمِ هَذا ... وَهَذا فِيهِ أَزْهَدُ مِنْهُ فِيهِ
إِذا غَلَبَ الشَّقاءُ عَلى سَفِيهٍ ... تَنَطَّعَ فِي مُخالَفَةِ الفَقِيهِ (١)
وهذه أعظم المُهْلِكات الّتي أشار إليها النّبيّ ﷺ لأبي ثعلبة الخشنيِّ رضي الله تعالى عنه: "مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذا رَأَيْتَ شُحًّا مُطاعًا، وَهَوىً مُتَّبَعًا، وَدُنْيا مُؤْثَرةٌ، وإِعْجابَ كُلِّ ذِي رَأْي بِرَأَيْهِ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَدعَ العَوامَّ" الحديث. رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه (٢).
ونص النّبيّ ﷺ في حديث آخر رواه الطبراني وغيره: أن هذه الأمور مهلكات (٣).
وقال الدينوري في "المجالسة": أنشدنا محمّد بن عبد العزيز لموسى بن سعيد بن عبد الرّحمن المقنع الأنصاري: [من الطويل]
ثَلاثُ خِلالٍ كُلُّها غَيْرُ طائِلِ ... يَطُفْنَ بِقَلْبِ الْمَرْءِ دُونَ غَشائِهِ
هَوى النَّفْسِ ما لا خَيْرَ فِيهِ وَشُحُّها ... وإِعْجابُ ذِي الرَّأْيِ السَّفِيهِ بِرَأْيِهِ (٤)