ومن التشبه المذموم أن يخالط الرجل النساء الأجنبيات، والمرأة الرجال الأجانب، ومن ثم حرمت الخلوة بالأجنبية عليهما خشية الاستجرار إلى المعصية.
ولقد قال بعض الحكماء: باعدوا بين أنفاس الرجال وأنفاس النساء (١).
وروى الدارقطني في "الأفراد" بسند ضعيف، عن علي رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال لابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها: "أَيُّ شَيْءٍ خَيْر لِلْمَرْأَةِ؟
"قالت: أن لا ترى رجلًا ولا يراها رجل.
فضمها إلى صدره، وقال: "ذُرِّيَّةٌ بَعْضها مِنْ بَعْضٍ" (٢).
قال أبو طالب المكي: وكان النبي ﷺ (٣) يقول: "شِرارُ خِصالِ الرِّجالِ خِيارُ خِصالِ النِّساءِ: الْبُخْلُ، وَالْجُبْنُ، وَالزَّهْوُ" (٤).
لأن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مال زوجها، وإذا كانت زاهية معجبة استنكفت أن تكلم الرجال، وإذا كانت جبانة فَرَقَت من كل شيء فلم تخرج من بيتها.