الحرمين: لا نعلم امرأة أشارت برأي فأصابت إلا أمَّ سلمة.
واستدرك عليه إشارة بنت شعيب في أمر موسى ﵈ (١).
ومن وهن آراء النساء أنهن لا يستقمن على أمر يبرمْنَه من عمل، أو بيع، أو نحوه، بل مهما لاح لهنَّ هوى في مخالفة ما فعلته بادرن، وطلبن نقضه، وكَلَّفن الوكلاء والوسائط ذلك.
وروى ابن أبي شيبة عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: إنما يرجع في المواهب النساء، وشرار الأقوام (٢).
وما أقرب النساء من خلف الوعد، ونقض العهد، والفجور في الخصومة، فإذا اجتمعن بجماعتهن غير مباركة حتى كأن جماعتهن مستثناة من الحديث: "الْجَماعَةُ رَحْمَةٌ" (٣).
وانفراد المرأة في بيتها أقرب إلى الخير من اجتماعها بالنساء؛ فإنها ترى ما ليس لها مثله، فيؤول بها ذلك إلى كفران العشير، ومناكدة الزوج، وتكليفه ما لا يطيق، ومن ثم قال عمر رضي الله تعالى عنه: اعروا النساء يلزمن الحجال (٤).