فقال: إنها لا تطمع في شيخين إلا ورأت شيوخًا مثلهما (١).
ولما كان من الشيخوخة بحاله واعظاً لمن طعن فيه خصَّ النبيُّ ﷺ الشباب بالتحذير من الزنا في قوله: "يا شبابَ قُرَيْشٍ! احِفْظَوُا فُرُوجَكُمْ، لا تَزْنُوا؛ أَلاَ مَنْ حَفِظَ اللهُ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ".
وفي رواية: "يا فِتْيانَ قُرَيْشٍ! لا تَزْنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". رواه الحاكم، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٢).
ولذلك خصهم بقوله ﷺ: "يا مَعْشَرَ الشَّباب مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجاءٌ" (٣)؛ أي: قاطع لشهوته.
وقال ﷺ: "لا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ". رواه أبو نعيم (٤).
فلا ينبغي للكهل، ولا للشيخ أن يتشبها بالشبان في مقتضيات الهوى شكلاً، وهيئة، وعملاً وقولاً؛ كأن يقمط العمامة، ويلبس