أَفردَ طفلاً على إرادة الجنس، أو على تأويل كل واحد منكم، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: ثم يبقيكم بعد الإخراج لتبلغوا أشدكم؛ أي: يبقي من شاء منكم بدليل قوله: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾.
قال ابن جريج في قوله تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: من قبل أن يكون شيخاً.
قال: ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى﴾: الشاب والشيخ.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ عن ربكم أنه يحييكم كما يميتكم؛ أي: ليجازيكم.
قال: وهذه لأهل مكة؛ كانوا يكذبون بالبعث. رواه ابن المنذر (١).
والمعنى: وليبلغ كل واحد منكم أجلاً له مسمى، فكل واحد منكم لا يتقدم أجله ولا يتجاوزه.
وقال الشعبي: يثغر الغلام لسبع، ويحتلم لأربع عشرة، وينتهي طوله لإحدى وعشرين، وينتهي عقله لثمان وعشرين، ويبلغ أشده لثلاث وثلاثين. رواه ابن أبي حاتم (٢).