ابن قتيبة في "المعارف"، وابن المنجم في "التاريخ" (١) أورداه له: [من البسيط]
لَمَّا رَأتنِي سُلَيْمى قاصِراً بَصَرِي ... عَنْها وَفِي الطَّرْفِ عَنْ أَمْثالِها زَوَرُ
قالَتْ عَهِدْتُكَ مَجْنُوناً فَقُلْتُ لَها ... إِنَّ الشَّبابَ جُنونٌ بُرْؤُهُ الْكِبَرُ (٢)
وفي الحديث المتقدم: "الشَّبابُ شُعْبةٌ مِنَ الْجُنونِ" (٣).
من محاسن القاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني قاضي البصرة أحد أصحاب الإمام الشافعي ما أنشده له النووي (٤) في "طبقاته": [من الطويل]
تَصَرَّمَ أَيَّامُ الشَّبِيبَةِ مِنْ عُمُرِي ... وَلَمْ أَشْفِ مِنْ أَطْرابِها لَوْعَةَ الصَّدْرِ
وَلَمْ أَقْضِ مِنْ رَيْعانِها وَطَرَ الصِّبَى ... لِكَثْرَةِ ما لاقَيْتُ مِنْ نُوَبِ الدَّهْرِ
وَلَمْ أَدَّخِرْ حَمْداً يُخَلَّدُ ذِكْرُهُ ... عَلى الدَّهْرِ إِنَّ الْحَمْدَ مِنْ أَنْفَسِ الدُّخْرِ
وَلا صالِحِ الأَعْمالِ قَدَّمْتُ راجِياً ... بِتَقْدِيْمِها قَبْلُ الْمَثُوبَةَ وَالأَجْرِ
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي كَيْفَ حالِيَ بَعْدَها ... لَهَوَّنْتُ ما أَلْقَى وَمَنْ لِي بِأَنْ أَدْرِي
فَإِنْ يَكُ حالِيَ فِي الْمَشِيبِ عَلى الَّتِي ... عَهِدْتُ شَبابِيَ فَالْعَفاءُ عَلى عُمْرِي (٥)