به، وأحِبَّ من شئت؛ فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس" (١).
والاستغناء عن الناس قد يكون بالحِرفة والاكتساب، وقد يكون بالتقنع بالميسور والإعراض عما وراءه كما قال ﷺ: "اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّواكِ".
رواه البزار، والطبراني، والبيهقي من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٢).
وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أفضل الأعمال التجمل عند المحنة (٣).
وقال بعض السلف: ستر الفقر من كنوز البر (٤).
وقال أبو مدين رحمه الله تعالى: الفقر نورٌ، فإذا كشفته كسفته.
والثاني: أن يتشبه بالأغنياء في اللباس لمجرد الشهوة أو للشهرة، وفي التوسع في المآكل والمشارب، والمركب، والمسكن، والخدم، وشراء ما ليس معه ثمنه، أو ما يستدين ثمنه، وفي الجود والسخاء بما ليس عنده ولا يتوصل إليه، وربما يكون ذلك بإلجاء