البدو، والنسبة إليها: حضري على لفظه.
وحضر: أقام بالحضر.
والحضارة - بفتح الحاء، وكسرها -: سكون الحضر (١).
فأما تشبه أهل الحضر بأهل البدو، فإنه في الأصل مكروه لما فيه من الجفاء.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ: "مَنْ سَكَنَ البادِيَةَ جَفا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى السُّلْطانَ افْتُتِنَ" (٢).
وروى أبو داود، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ بَدا جَفا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى أَبْوابَ السُّلْطانِ افْتُتِنَ، وَما ازْدادَ أَحدٌ مِنَ السُّلْطانِ قُرْباً إِلاَّ ازْدادَ مِنَ اللهِ بُعْداً" (٣).
قال في "الصحاح" في قوله ﷺ: "مَنْ بَدا جَفا": أي: من نزل البادية صار فيه جفاء (٤).