يَكُونَ خَيْرُ مالِ الْمُسْلِمِ غَنمًا تتْبعُ بِها شَعَفَ الْجِبالِ وَمَواقِعَ القَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينهِ مِنَ الْفِتَنِ" (١).
وروى أبو نعيم، والبيهقي في "الزهد" (٢)، وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمانٌ لا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ مِنْ شاهِقٍ إِلَى شاهِقٍ، أَوْ مِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالثَّعْلَبِ بِأَشْبالِهِ" (٣).
وذلك في آخر الزمان حين لا تنال المعيشة إلا بمعصية الله تعالى، فإذا كان كذلك حلت الغربة، يكون في ذلك الزمان هلاك الرجل على يدي أبويه إن كان له أبوان، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم يكن له ذلك فعلى يدي الأقارب والجيران؛ يعيرونه بضيق المعيشة، ويكلفونه ما لا يطيق حتى يورد