وقال: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [التغابن: ٣].
وروى مسلم، والترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمالَ" (١).
وروى الإمام أحمد عن أبي ريحانة، والطبراني في "الكبير" عن أبي أمامة، وفي "الأوسط" عن جابر، وهو والحاكم وصححه، عن ابن عمر، وابن عساكر عنهما، وأبو يعلى عن أبي سعيد.
وأخرج البيهقي حديثه وزاد فيه: "وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ، وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّباؤُسَ" (٢).
وروى ابن لال عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "جَعَلَ اللهُ الْخَيْرَ فِي الرَّبْعَةِ" (٣).
ووجهه: أن الربعة معتدل بين القصير والطويل، واعتدال الْخَلْق يتبعه اعتدال الْخُلُق غالباً، ولذلك كان النبي ﷺ رَبْعة من الرجال.
ولو قلنا: إنه هو المراد بالربعة في الحديث لم يبعد، وقد تقدم هذا المعنى في التشبه بالصالحين.
وروى البيهقي في "الشعب" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ آتاهُ اللهُ وَجْهاً حَسَناً، وَاسْماً حَسَناً، وَجَعَلَهُ