الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ أبيض مليحاً، مقصداً (١).
أي: معتدلاً، لا طويلاً ولا قصيراً، ولا جسيماً ولا هزيلاً.
فإن قلت: ما معنى قوله ﷺ: "مِنْ سَعادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَباهُ"؟
أخرجه الحاكم في "مناقب الشافعي رضي الله تعالى عنه" عن أنس رضي الله تعالى عنه (٢).
قلت: هو على وجهين:
الأول: معناه أن يشبه في الصورة والخلقة لئلا يُطْعن في نسبه، ولئلا تُرمى أمه.
والثاني: أن يشبه أباه فيما به السعادة من الإيمان، والأخلاق الحسنة، والمكارم كما قال الشاعر: [من الرجز]
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَمْ ... وَمَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ (٣)