وقيل: بل هي البوم، وكانت كبيرة فصغرت بعد ذلك.
وذكر القزويني أن العنقاء أعظم الطير جثة وأكبره، تخطف الفيل، وكان في قديم الزمان بين الناس فيتأذون منه، إلى أن سلبت يوماً عروساً بحليها، فدعا عليها حنظلة النبي ﵇، فذهب الله تعالى به إلى بعض جزائر البحر المحيط تحت خط الاستواء، وهي جزيرة لا يصل إليها الناس (١).
وذكر الزمخشري في "ربيع الأبرار" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: خلق الله تعالى في زمن موسى ﵇ طيراً اسمه العنقاء، لها أربعة أجنحة من كل جانب، ووجهها كوجه الإنسان، وأعطاها من كل شيء، وخلق لها ذكراً مثلها، وأوحى إليه: إني خلقت طائرين عجيبين، وجعلت رزقهما في الحوش الذي حول بيت المقدس، فتناسلا وكثر نسلهما، فلما توفي موسى ﵇ انتقلت، فوقعت بنجد والحجاز، فلم تزل تأكل الوحوش، وتخطف الصبيان إلى أن نبئ خالد بن سنان العبسي ﵇ قبل النبي ﷺ، فشكوه إليه، فدعا عليها، فانقطع نسلها وانقرضت (٢).
وذهب جماعة إلى أنه لا عنقاء، وأنه من الألفاظ الدالة على غير معنى حتى قيل: [من البسيط]