وروى ابن أبي الدنيا في ذم "الملاهي"، والبيهقي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "يَبِيْتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ، وَلهَوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُوْنَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازيرَ" (١).
وتقدم هذا الحديث بلفظ آخر.
٢٤ - ومنها: تشبه البليد في البلادة والفَهَاهَة بالحمار ونحوه من البهائم.
وإنما ينبغي للمؤمن أن يكون كما وصف النبي ﷺ كيِّساً فطناً (٢).
ومن ثم استحسن العقلاء صحبة ذوي النشاط والفطنة، وحذَّروا من صحبة ذوي البلادة، والجبن، والكسل خوفاً من سريان الطبع، وجريان العادة حتى قال أبو بكر الخوارزمي: [من الكامل]
لا تَصْحَبِ الْكَسْلانَ فِي حاجاتِهِ ... كَمْ صالِحٍ بِفَسادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ ... الْجَمْرُ يُوْضَعُ فِي الرَّمادِ فَيَخْمُدُ (٣)