على خلف ذلك لم يكن منتفعاً بعلمه.
وقد استعاذ رسول الله ﷺ من علم لا ينفع (١).
ومن ثم كان العالم السمين ممقوتاً.
روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد عن ابن مسعود ﵁ قال: إني لأكره أن يكون القارئ سميناً.
وفي رواية: سميناً نِسِيًّا للقرآن (٢).
وفي رواية ابن جرير، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: جاء رجل من اليهود يقال له: مالك بن الصيف، فخاصم النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "أَنْشدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﵇! هَلْ تَجِدُ فيْ التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الحبرَ السَّمِينَ؟ " - وكان حبراً سميناً - فغضب، وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] (٣).
قلت: وإنما كان الحبر السمين بغيضاً عند الله تعالى لأن سمنه دليل قلة خوفه من الله تعالى، وقلة همه بأمر آخرته، وقلة الخوف تناقض حال