ثُمَّ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْثٌ ... وَحِسابٌ وَنُشُورُ
وروى ابن أبي الدنيا في "القبور" عن فضيل بن عياض رحمه الله تعالى أنه قال: ويحك! ألست تموت وتخرج من أهلك، ومآلك إلى القبر وضيقه وحدك؟
ثم قال: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ [الطارق: ١٠].
ثم قال: إن كنت لا تعقل هذا، فما في الأرض دابة أحمق منك.
* تَنْبيهانِ:
الأَوَّلُ: روى الإمامان مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم وصححوه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خَيرُ يَوْمِ طَلَعَتْ فِيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيْهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇، وَفِيْهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيْهِ أُهْبِطَ، وَفِيْهِ تِيْبَ عَلَيْهِ، وَفِيْهِ قُبِضَ، وَفِيْهِ تَقُوْمُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيْخَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شفقاً مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنَ آدَمَ، وَفِيْهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ وَهُوَ فيْ الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" (١).
فالمذكور في هذا الحديث من إصاخة الدواب وإشفاقها محمول