أَبِيْتُ مِثْلَ الْحُسام فَرْداً ... جَلاهُ لِلْحادِثاتِ صَقْلُ
وَاللَّيْثُ لَمْ يَدَّخِرْ طَعاما ... وَالدَّاخِرُونَ الطَّعامَ نَمْلُ
قَنَّعْتُ نَفْسِي بِما أَتاها ... فَكُلُّ صَعْبٍ عَلَيَّ سَهْلُ
٧٥ - ومنها: محبة دوام الصحة، وكراهية المرض إذا نزل.
روى ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، والبيهقي، وابن عبد البر في "الصحابة" عن أبي فاطمة الليثي قال: كنا جالسين عند رسول الله ﷺ، فقال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِحَّ فَلا يَسْقَمُ؟ ".
فابتدرناها، وقلنا: نحن يا رسول الله.
فقال: "أتحِبُّوْنَ أَنْ تَكُوْنُوْا كَالحَمِيْرِ الصَّالَّةِ؟ أَلا تُحِبُّوْنَ أَنْ تَكُوْنُوْا أَصْحَابَ البَلاءِ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ ".
وفي رواية: "كَالحُمُرِ الصَّالَّةِ لا تَمْرَضُوْنَ وَلا تَسْقَمُوْنَ؟ وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِه! إِنَّ الله لَيَبْتَلِي المُؤْمِنَ وَمَا يَبْتَلِيْهِ إِلاَّ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، وإنَّ العَبْدَ لتكُوْنُ لَهُ الدَّرَجَةُ فيْ الجَنَّةِ لا يَبْلُغُهَا شَيْء مِنْ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْتَلِيَهُ بِالبَلاءِ لِيَبْلُغَ بِهِ تِلْكَ الدَّرَجَةَ" (١).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" بنحوه وسنده جيد (٢).