الكلام، فنظر منهم إعراضًا عنه ولغطًا، فأراد أن يستنصتهم، فقال: ألا اسمعوا يا بقر! فقال بعضهم: قل يا ثور!
٨٠ - ومنها: التغاير على المناصب ونحوها من ترهات الدنيا تشبهاً بالتيوس، ونحوها من الحيوانات.
روى الأصبهاني في "الترغيب" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "يَأْتي عَلَى أُمَّتي زَمَانٌ يَحْسُدُ الفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كتَغَايُرِ التُّيُوْسِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ" (١).
٨١ - ومنها: الاسترسال مع الغُلْمة تشبهاً بالجمل، والتيس، والكلب، والذئب، وغيرها.
قال في "الصحاح": والغُلمة: شهوة الضِّراب، وقد غلم البعير -بالكسر- غلمة، واغتلم: إذا هاج من ذلك (٢).
وفيه إيماء إلى أن الغلمة في الأصل خاصة بالبهائم، ثم أطلقت في الأناس توسعاً أو مجازًا.
وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: أتي النبي ﷺ برجل قد زنى، فأمر به فرجم، ثم قال: "كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِيْنَ