وفي أمثال العامة: ماذا يعرف الحمير بأكل الزنجبيل.
وقيل في توما الحكيم، وكان يأتي من يطبهم على حمار: [من مخلع البسيط]
قالَ حِمارُ الْحَكِيمِ توما ... لَوْ أَنْصَفُوني لَكُنْتُ أَرْكَبْ
لأَنَّنَي جاهِلٌ بَسِيطٌ ... وَصاحِبِي جاهِلٌ مُرَكَّبْ (١)
١٠٠ - ومنها: التشبه بالحمار في رد الكرامة.
روى سعيد بن من منصور في "سننه" عن محمَّد بن علي؛ وهو محمَّد بن الحنفية قال: أُلقي لعلي رضي الله تعالى عنه وِسادة فقعد عليها، وقال: لا يأبى الكرامةَ إلا حمارٌ (٢).
وأخرجه الديلمي عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما - مرفوعًا (٣).
وهذا الأثر دائر على الألسنة بلفظ: إلا لئيم، والمعنى متقارب.
وذكر حجة الإِسلام في "الإحياء": أن أنس بن مالك ﵁ اجتمع هو وثابت البناني على طعام، فقدم أنس بن مالك الطست إليه، فامتنع، فقال: إذا أكرمك أخوك فاقبل كرامته، ولا تركها؛ فإنما يُكْرِم الله تعالى (٤).