حَرَسًا شَدِيدًا﴾ [الجن: ٨] الملائكة, ﴿وَشُهُبًا﴾ [الجن: ٨] وهي الكواكب، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩]، يقول: نجماً قد أرصد له يرمى به. رواه ابن مردويه (١).
وقال ابن جريح في قوله: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا﴾ [الجن: ٩]، قال: من النجوم، ﴿رَصَدًا﴾ [الجن: ٩]: من الملائكة. رواه ابن المنذر (٢).
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وآخرون عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال: كان رسول الله ﷺ جالساً في نفر من أصحابه، فرمي بنجم، فاستنار، قال: "ما كُنتُمْ تَقُوْلُوْنَ إِذا كانَ مِثْلُ هَذا فِيْ الْجَاهِلِيَّةِ؟ " قالوا: كنا نقول: يولد عظيم، أو يموت عظيم، قال: "فَإِنَّها لا يُرْمَىْ بِها لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا حَياتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنا إِذا قَضَىْ أَمْراً يَهِيْجُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّماءِ، فَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ يَلُوْنَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: ما قالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُوْنَهُمْ، وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَماءٍ سَماءً حَتَّىْ يَنتهِيَ الْخَبَرُ إِلَىْ هَذهِ السَّماءِ، وَيَخْطِفَ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُرْمَوْنُ، فَما جاؤُوْا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُوْنَ وَيزِيْدُوْنَ فِيْهِ" (٣).