رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الَّذِيْ يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ كَالثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأَرْضُ بِدَيْنٍ، فَجَعَلَ يَسْعَىْ حَتَّى إِذَا عَيَّ وَابْتَهَرَ دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ الأَرْضُ عِنْدَ سبلتِهِ: أَبَا ثَعْلَبَةَ! دينيْ دينيْ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْقَطَعَتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ" (١).
١٢٧ - ومنها: التشبه في منازعة الرئاسة والمناصب بالكِباش المتناطحة.
كما وقع ذلك في كلام الزاهد المشهور شعيب بن حرب المدائني أحد الأفراد حيث قال: من طلب الرئاسة ناطحته الكباش، ومن رضي أن يكون ذَنبًا أبى الله إلا أن يجعله رأساً. رواه الخطيب، وغيره (٢).
والعرب تسمي السيد كبشاً.
وقلت عاقداً للمثل.
دعِ الْمَناصِبَ لِمَنْ ... نازَعَ فيها تَسْتَرِحْ
فَإِنَّ [ .. ] لَهُمْ ... دعِ الكِبشَ تَنْتَطِحْ
١٢٨ - ومنها: طلب الرئاسة قبل حينها؛ فإنه لا يسلمها له من هو أحق بها منه، فيصير مغلوباً مدحوراً، فيكون متشبهاً بذلك بالكبش أو