فإنيِّ وتَرْكي نَدَى الأكرَمِينَ ... وَقدحِي بِكَفِّي زِنداً شحاحا
كَتارِكَةِ بَيْضِها بِالعراءِ ... وَمُلْبِسَةِ بَيْضِ أُخْرى جَناحا (١)
قال السيوطي في "ديوان الحيوان": ومن أمثالهم: أطرق كرا يجلب لك؛ يضرب للأحمق الذي يمنى أمنية بباطل، فيصدق بذلك.
وقالوا: أخرق من حمامة.
قال الزمخشري: تعتش بثلاثة أعواد في مهب الريح، فبيضها أضيع شيء.
قال عبيد بن الأبرص: [من مجزوء الكامل المرفل]
عَيَّوْا بِأَمْرِهِمْ كَما ... عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الْحَمامَة
جَعَلَتْ لَها عُودينِ مِنْ ... نشم وَآخَرَ مِنْ ثمامَة (٢)
ومن لطائف المجاز قولهم في المثل: أحمق من رجلة، ويقال لها: الحية الحمقاء؛ سميت بذلك، ووصفت بالحمق لأنها تنبت في مسيل الماء، فيقلعها السيل.
قال الزمخشري: والرجلة: المسيل، فسميت باسمه.
وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تسميها السيدة حُبًّا لها، انتهى (٣).