هُدًى كَانُوْا عَلَيْهِ إِلَّا أُوْتُوْا الجَدَلَ" (١).
١٥١ - ومنها: التشبه بضعاف الحيوانات المؤذية في الأذى مع الضعف.
ومن ثمَّ قيل في المثل: فلان ضعيف جبار.
وإذا كان للضعيف أذى فلا ينبغي أن يهمل الحذر منه لضعفه.
ولقد أحسن البهاء زهير في قوله: [من الطويل]
تَوَقَّ الأَذى مِنْ كُلَّ نَذْلٍ وَساقِطٍ ... فَكَمْ قَدْ تَأَذَى باِلأَراذِلِ سَيَّدُ
ألمْ تَرَ أَن اللَّيْثَ تُؤْذِيهِ بَقَّةٌ ... وَيَأْخُذُ مِنْ حَدِّ الْمُهَنَّدِ مِبْرَدُ
وقال آخر: [من البسيط]
لا تَحْقِرَنَّ صَغِيراً فِي مُخاصَمَةٍ ... إِنَّ الذُّبابَةَ أَدْمَتْ مُقْلَةَ الأَسَدِ (٢)
١٥٢ - ومنها: التشبه في الصولة عند الجوع بالأسد والسباع، وعند الشبع بالبغال والحمير.
روى الدينوري في "مجالسته" عن الأصمعي قال: قال بزرجمهر الحكيم: احذروا صولة اللئيم إذا شبع، والكريم إذا جاع (٣).