وإنه - وإن ضيَّعه المصطنع إليه - لم يضع عند الله تعالى (١).
قلت: وفي هذا المعنى ما أسنده ابن السمعاني في "أماليه" عن أبي العباس أحمد بن يحيى: [من الوافر]
يَدُ الْمَعْرُوفِ غُنْمٌ حَيثُ كانَتْ ... تَجَمَّلَها شَكُورٌ أَوْ كَفورُ
فَفِي شُكْرِ الشَّكُورِ لَها جَزاءٌ ... وَعِنْدَ اللهِ ما كَفَرَ الكَفُورُ (٢)
وروى ابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "فِعْلُ المَعْرُوْفِ يَقِيْ مَصَارِعَ السُّوْءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصَدَقَةِ السَّرِّ؛ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبَّ ﷿" (٣).
وروى أبو الشيخ في "الثواب" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "المَعْرُوْفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُوَ يَقِيْ مَصَارِعَ السُّوْءِ" (٤).
والحية في قصة محمد بن حمير يحتمل أنها كانت شيطاناً في صورة حية، والله تعالى يُهلك مَنْ يشاء من الشياطين.