مَنْ ليسَ يَصْبِرُ على الدِّراسَة ... فَلَيْسَ تَكْمُلُ لَهُ الرِّئاسَة
وَالعالِمُ التَّارِكُ للدِّراسَة ... كَأَنَّهُ الثَّوْرُ بِلا دِياسَة
وروى أبو نعيم من طريق الطبراني عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا أيها الناس! تواضعوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَقَالَ: انتُعِشْ رَفَعَكَ اللهُ؛ فَهُوَ فيْ نَفْسِهِ صَغِيْرٌ وَفيْ أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيْمٌ، وَمَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللهُ، وَقَالَ: اخْسَأْ خَفَضَكَ اللهُ؛ فَهُوَ فيْ نَفْسِهِ كَبِيْرٌ وَفيْ أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيْرٌ حَتَّى يَكُوْنَ أَهْوَنَ مِنْ كَلْبٍ" (١).
ولمحمد بن أبي الصقر الواسطي: [من الخفيف]
أَبَداً ما يُقاسُ بِالْكَلْبِ إِلاَّ الـ ... ـبُخَلاءُ الأَراذِلُ السُّفَهاءُ
وَمَتَى قُلْتُ أَنْتَ كَلْبٌ فَلِلْكَلـ ... ـبَ وَفاءٌ، وَلَيْسَ فِيكَ وَفاءُ (٢)
وذكر الشيخ محي الدين بن العربي في "مُسامراته": أنَّ رجلاً وقف على واعظٍ من وعاظ العجم، فقال له: أيها الشيخ! أنت خيرٌ من الكلب أم الكلب خير منك؟
فأطرق ساعةً، ثم قال: إنْ دخلت الجنة فأنا خيرٌ من الكلب،