كَمَثَلِ نَعامَةٍ تَدَّعِي بَعِيراً ... تَعاظَمَها إِذا ما قِيلَ: طِيْرِي
فَإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ الْمُرَتَّبِ فِي الوكُورِ (١)
وقيل للحمار: لم لا تجتر؟
قال: أكره مضغ الباطل (٢).
وهو مثل قول الأعرابي الذي دفع إليه عِلْك، فلمَّا مضغه رمى به، وقال: تعب الحنجرة، وخيبة المعدة (٣).
وقيل للثعلب: أما تحمل كتابًا إلى الكلب وتأخذ منه مئة دينار؟
فقال: أما الكراء فواف، ولكن الخطر عظيم (٤).
وقيل: خرج أسد وذئب وثعلب على أنهم مشتركون فيما يتصيدون، فأصابوا حمارًا وظبيًا وأرنبًا، فقال الأسد للذئب: اقسم بيننا واعدل.
فقال: أمَّا الحمار فلك، وأما الظبي فلي، وأما الأرنب للثعلب.
فغضب الأسد، فضربه ضربةً، فأندر رأسه، فوضعه بين يديه، ثم قال للثعلب: اقسم بيننا واعدل.