ومن لطائف الإمام فخر الدين الرازي في "تفسيره" قال: إنَّ الله تعالى قال في موضع: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، وقال في موضع آخر: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهذا يقتضي أنَّ الناس هم المتقون، فمَنْ ليس من المتقين فليس من الناس، انتهى (١).
وفي الأمثال: يا نفس هوني، وعلى ما كانت الناس كوني.
ووقع لأخي شيخ الإسلام العارف شهاب الدين أحمد الغزي: أنه سأل بعض العارفين من أهل عصره عن هذا المثل؛ فإنَّ ظاهره الإرشاد إلى موافقة الناس فيما هم فيه من خيرٍ أو شر، وهو مشكل.
فقال له العارف: ليس المراد بالناس في المثل مَنْ نراهم، بل المراد بالناس أبو بكر، وعمر، وأمثالهما.
يُشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٣].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الآية: أي: صدقوا كما صدق أصحاب محمد. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (٢).
وفي "تاريخ ابن عساكر" - بسندٍ ضعيف - عن ابن عباس أيضاً في