وليحذر من الغفلة عن نفسه حتَّى يترك الخيرات، ويرتكب الزلات خشية أن يُؤخذ على أسوء الأحوال؛ والعياذ بالله ﷾!
وقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ شَقِيٌّ".
قيل: ومن الشقي؟
قال: "الَّذِيْ لا يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالى، وَلا يَتْرُكُ للهِ مَعْصِيَةً" (١).
وروى الإمام أحمد عن ثابت البُناني، عن مُطرِّف رحمة الله عليهما قال: إني نظرتُ في بدء هذا الأمر ممن؟ فإذا هو من الله ﷿، ونظرت على من تمامه، فإذا تمامه على الله تعالى، ونظرت ما ملاكه؟ فإذا ملاكه الدعاء (٢).
وقلت في معنى كلام مطرف: [من الخفيف]
مِنْكَ يا رَبِّ بَدْءُ كُلِّ جَمِيلٍ ... وَعَلى فَضْلِكَ الكَرِيْمِ تَمامُهْ
وَالَّذِي يَسْتَطِيعُ عَبْدُكَ فِيهِ ... لَيْسَ إِلاَّ الدُّعاءُ فَهْوَ خِتامُهْ
وَكَفَى بِافْتِقارِ عَبْدِكَ سُؤْلًا ... فَهُوَ وَالذُّلُّ حالُهُ وَمَقامُهْ
جُدْ بِتَوْفِيقِهِ إِلَى [كُلِّ] خَيْرٍ ... وَلْيَكُنْ بِالقَبُولِ مِنْكَ خِتامُهْ