قال: "إِنَّ شِرَارَكُمْ الَّذِيْ يَنْزِلُ وَحْدَهُ وَيجْلِدُ عَبْده، وَيَمْنعُ رِفْدَهُ؛ أفلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله إن شئت.
قال: "الَّذِيْنَ لا يَقِيْلُوْنَ عَثْرَةً، وَلا يَغْفِرُوْنَ ذَنْبًا".
قال: "أفلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: "مَنْ لا يُرْجَىْ خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ" (١).
وروى الإمام أحمد عن خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا لِلناسِ فيْ الدُّنْيَا" (٢).
وشدة العذاب شر ما في الآخرة، وهي مترتبة على شدة الشر في الدُّنيا.
والأصل في ذلك قسوة القلب الناشئة عن الغفلة عن الله ﷿، وعن ذكره وذكر عظمته، وانتقامه وشدة عقابه.
وفي "موطأ مالك" رضي الله تعالى عنه: أنه بَلَغَهُ أنَّ عيسى بن مريم