على دينهم فلم تشغلهم حالهم عن الواجبات والمفروضات، ولا وقعت بهم على حرام ولا معصية، كانوا من خيار الناس.
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النَّبيَّ ﷺ قال: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَىْ خَيْرُهُ، ويؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَىْ خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ" (١).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرَ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا حَمَلَ فيْ سَبِيْلِ اللهِ ﷿ عَلَىْ ظَهْرِ فَرَسِهِ، أَوْ عَلَىْ ظَهْرِ بَعِيْرِهِ أَوْ عَلَىْ قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهِ المَوْتُ، وَإِنَّ من شَرِّ الناسِ رَجُلًا فَاجِرًا جَرِيْئًا، يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لا يَرْعَوِيْ إِلىْ شَيْءٍ مِنْهُ" (٢).
وروى ابن عساكر عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "أَلا أُنبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَسَافَرَ وَحْدَهُ، وَضَرَبَ عَبْدَهُ.
أَلا أُنبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ -أَيْ: فيْ غَيْرِ ذَاتِ اللهِ تَعَالىْ- وَيُبْغِضُوْنَهُ.