المُنْكَرِ، فَإِنْ لمَ تَسْتَطِعْ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ" (١).
وروى الطَّبراني في "الصغير" عن أبي سعيد الخُدْريِّ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "اُخْزُنْ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ" (٢).
والحديثان يُرشدان إلى حبس اللسان عن المباح فضلاً عن الشر، وذلك أنَّ ما صرفه العبد من أعضائه فيما لا ثواب فيه كأنه مُضاع.
ومما يُحمد الصمت فيه الاستعجال بالدعاء على النفس أو الولد أو المال؛ فإنه ربما يُستجاب للداعي به فيندم.
قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١]؛ أي: ضجراً لا صبر له على سرَّاء ولا ضرَّاء؛ كما روى ابن جرير عن ابن عبَّاس (٣).
وقال الله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥].