رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فيْ نَفْسِهِ، وَتُقَاهُ فيْ قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَينَ عَيْنَيْهِ" (١).
روى الطبراني في "الكبير"، والخطيب البغدادي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فيْ اللَبِنِ وَالطِّيْنِ حَتَّى يَبْنِيَ" (٢).
وروى أبو داود عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيرًا جَعَلَ اللهُ لَهُ وَزِيْرَ صِدْقٍ، إِنْ نسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزيرَ سُوْءٍ، إِنْ نسِيَ لمَ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لمَ يُعِنْهُ" (٣).
ويكفي دليلاً على أنه لا يكون خير ولا شر إلا بإرادة الله تعالى: إسناد إرادة الفتنة والسوء والإضلال والمس بالضر إليه ﷾، كما أسندتُ إليه أضدادها مع قوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢].