وروى الإمام عبد الله بن المبارك في كتاب "الزهد والرقائق" عن أبي جعفر - يعني: عبد الله بن مسور الهاشمي - رضي الله تعالى عنه (١) قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: بارك الله للمسلمين فيك، فخُصَّني منك بخاصة خير، قال: "أَمُسْتَوْصٍ أَنْتَ"؟ أراه قال ثلاثاً.
قال: نعم.
قال: "اِجْلِسْ، إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّر عَاقِبَتَهُ، فإنْ كَانَ خَيرًا فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَانتهِ" (٢).
فقلت عاقداً للحديث: [من الوافر]
تَدَبَّرْ إِنْ أَرَدْتَ الأَمْرَ وَانْظُرْ ... عَواقِبَهُ وَنَفْسَكَ فِيهِ ناصِحْ
فَدَعْ ما كانَ شَرًّا وَامْضِ فِيما ... إِلَى خَيْرٍ، وَحاوِلْ كُلَّ صالِحْ
وقلت: [من الوافر]
تَدَبَّرْ إِنْ أَرَدْتَ الأَمْرَ وَانْظُرْ ... عَواقِبَهُ، وَكُنْ مِمَّنْ تَدارَكْ
فَدَعْ ما كانَ شَرًّا وَامْضِ فِيما ... إِلَى خَيْرٍ بنا تُوقَى بَوارَك
فَذَلِكَ فِي وَصِيَّةِ سَيِّدِ الْخَلْـ ... ـقِ فِي خَبَرٍ رَواهُ ابْنُ الْمُبارَكْ
وفي كتاب الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى